محمد الريشهري
274
موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ
اللهمّ إنّي أسألك سُؤال خاضع مُتذلّل خاشع ، أن تسامحني وترحمني ، وتجعلني بقسمك راضياً قانعاً ، وفي جميع الأحوال مُتواضعاً . اللهمّ وأسألك سؤال من اشتدّت فاقته ، وأنزل بك عند الشدائد حاجته ، وعظم فيما عندك رغبته . اللهمّ عظم سُلطانك ، وعلا مكانك ، وخفي مكرك ، وظهر أمرك ، وغلب جُندك ( 1 ) ، وجرت قُدرتك ، ولا يمكن الفرار من حكومتك . اللهمّ لا أجد لذنوبي غافراً ، ولا لقبائحي ساتراً ، ولا لشيء من عملي القبيح بالحسن مُبدّلا غيرك لا إله إلاّ أنت سبحانك وبحمدك ، ظلمت نفسي وتجرّأت بجهلي ، وسكنت إلى قديم ذكرك لي ، ومنّك عليّ . اللهمّ مولاي كم من قبيح سترته ، وكم من فادح من البلاء أقلته ، وكم من عثار وقيته ، وكم من مكروه دفعته ، وكم من ثناء جميل لست أهلا له نشرته ! اللهمّ عظم بلائي ، وأفرط بي سُوء حالي ، وقصرت بي أعمالي ، وقعدت بي أغلالي ، وحبسني عن نفعي بُعد آمالي ( 2 ) ، وخدعتني الدنيا بغرورها ، ونفسي بخيانتها ( 3 ) ومطالي يا سيّدي ، فأسألك بعزّتك أن لا يحجب عنك دُعائي سوءُ عملي وفعالي ، ولا تفضحني بخفيّ ما اطّلعت عليه من سريرتي ، ولا تعاجلني بالعقوبة على ما عملته في خلواتي من سوء فعلي وإساءتي ، ودوام تفريطي وجهالتي ، وكثرة شهواتي وغفلتي . وكُن اللهمّ بعزّتك لي في كلّ الأحوال رؤوفاً ،
--> ( 1 ) وفي نسخة : " قهرك " . ( 2 ) وفي نسخة : " أملي " . ( 3 ) وفي نسخة : " بجنايتها " .